علي أكبر السيفي المازندراني
87
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
منصّة قاعدة الاضطرار إنّ ما جعله الله تعالى من الأحكام والقوانين في شريعة الاسلام ، لا غرض له تعالى من تشريعه ، إلاّ رشد الانسان وكماله وفلاحه ، وأن يعيش بسلامة ونشاط وراحة ورغدة مبتعداً عن الآثام والسيئات والقبايح ، لا لأجل التضييق وتحميل ما هو خارج عن حدّ طاقة البشر . وكيف يقرّر عليهم أحكاماً محرجةً شاقّة ، وهو أرحم الراحمين ، بل أرأف بالانسان من والديه ؟ ! كما قال تعالى : « يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر » ( 1 ) . و « ما جعل عليكم في الدين من حرج » . ( 2 ) . و « فمن اضطُرَّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه » . ( 3 ) . و « ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم » . ( 4 ) ومن هنا سمّي الدين الاسلامي بالشريعة السمحة السهلة ، رغم ما يدعيه المخالفون ويفترونه على الاسلام بأنّه دين التضييق والتعصّب والمشقة . وهذه القاعدة تثبت لنا أنّ للرفق واللين والسهولة والراحة ، منصّة
--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) المائدة : 6 .